آخـر الاخبـار

الاخبار


.:::. لقد جئت حاملا غصن الزيتون في يد وفي الاخرى بندقية الثائر فلا تسقطو غصن الزيتون من يدي الحرب بدات من فلسطين ومن فلسطين سيولد السلام. .:::. لنستمر في الهجوم حتى النصر أو الشهادة .:::. لا صوت إلا الصوت الفلسطيني المستقل الذي ينادي بوحدة منظمة التحرير وشرعيتها .:::. نموت واقفين ولن نركع .:::. البندقية وحدها هي التي تستطيع أن تحمي مكاسب الجماهير السياسية .:::. فتح ديمومة الثورة وشعلة الكفاح المسلح .:::. ليس فينا وليس منا وليس بيننا من يفرط بذرة من تراب القدس الشريف .:::. يريدونني اما قتيلا واما اسيرا واما طريدا ولكن اقول لهم شهيدا..شهيدا..شهيدا .:::. هذا الشعب شعب الجبارين لا يعرف الركوع إلا لله تعالى بس ساعة الصلى .:::. القدس عاصمة دولة فلسطيني الأبدية وال مش عاجبو يشرب من بحر غزة .:::. سيأتي يوما ويرفع فيه شبلا من أشبالنا وزهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق كنائس القدس ومآذن القدس و أسوار القدس الشريف .:::. فتح هي الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها .:::. لقد استطاعت حركة فتح برصاصة واحدة أن تجمع حولها عامة الشعب الفلسطيني .:::. /

السبت، 28 يناير 2017

السيره الذاتية للشهيده وفاء ادريس

تعد الفلسطينية الاولى التي تخوض غمار العمليات الاستشهادية 
_وفاء ادريس 26 عاما ممرضة في الهلال الاحمر ومن مخيم الامعري للاجئين هي منفذة الهجوم الاستشهادي في القدس المحتلة
_الشقيق الاكبر لوفاء " المشاهد المؤلمة والبشعة جراء الجرائم الإسرائيلية التي كانت تشاهدها خلال عملها هي من الدوافع الاساسية لتنفيذها الهجوم في شارع يافا 



مخيم الامعري / رام الله / ما ان تناقلت الاخبار عن نبأ الكشف عن منفذة العملية الاستشهادية في شارع يافا في القدس الغربية ، حتى تحول منزل الشهيدة وفاء علي خليل ادريس 26 عاما في مخيم الامعري محط اهتمام وسائل الاعلام والمواطنين الفلسطينيين على حد السواء الذين جاءوا للتأكد من صحة النبأ الذي يدور عن اول فتاة فلسطينية تخوض غمار تنفيذ العمليات الاستشهادية في فلسطين. 
الفتاة وفاء ادريس هي احدى فتيات مخيم الامعري وعضوة في لجان العمل الاجتماعي التابعة لحركة فتح في المخيم ، عاشت طيلة فترة حياتها في ازقة وشوارع المخيم ، وتلقت تعليمها الاساسي في مدرسة اناث الامعري التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وعايشت فترات الاحتلال والظلم والامتهان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني طيلة سنوات الاحتلال، خصوصا وانها تنتمي لاسرة شردها الاحتلال الاسرائيلي من بلدتهم الاصيلة الرمله ومكثت في المخيم . 
وفاء التي عاشت طيلة حياتها في كنف اسرة فلسطينية مكونة من ثلاثة اشقاء وام بعد ان توفي والدها ، ولها شقيقية من ابيها تعيش حاليا في الولايات المتحدة الاميركية ،عاشت الحرمان ومآسي الظلم والاضطهاد الذي لحق بها من الاحتلال الإسرائيلي، حيث كانت تعيش مع أسرتها داخل منزل في وسط المخيم تبدو عليها ملامح الفقر ويتكون من غرفتين رئيستين وصالون لاستقبال الضيوف ،مع اضافة طابق من الأسمنت اقيم حديثا فوق المنزل ولم تستكمل عملية بناءه بعد. 
ذلك المنزل فتح تماما امس أمام الجمهور ووسائل الإعلام الذين جاءوا للاطلاع عليه ومحاولة تسليط الأضواء على الظروف التي كانت تعيش فيها وفاء مع اسرتها داخل المنزل . 
في داخل المنزل علقت صورتين لوفاء إحداهما وهي خريجة من دورة للاسعاف الأولي كانت نظمتها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بتاريخ عام 1/9/1999 ، في حين تظهر وفاء في الصورة الثانية مع مسؤولين من وزارة العمل والهلال الاحمر الفلسطيني اثناء تسلمها شهادة السكرتاريا والمسجل الطبي في جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ووزارة العمل الفلسطينية حيث تحمل الشهادة رقم 171 –99 وبتاريخ 1/12/ 1999. 
وفاء وعلى مايبدو انها كانت تحب تربية العصافير والطيور الصغيرة التي خرجت من اقفاصها المعلقة داخل غرفة الضيوف واخذت تطير داخل الغرفة الصغيرة في المنزل، وفي إحدى زوايا الغرفة كان هناك مجسم للمسجد الاقصى وضعت بداخله صورة تضم اثنان من اشقاء وفاء ، وبعد سؤالنا لاقرباءها عن ذلك المجسم اخبرونا بان شقيق وفاء الأكبر كان معتقل في سجون الاحتلال في الانتفاضة الفلسطينية الاولى عام 1987 وهو الذي بعث بهذا المجسم لعائلته ليكون ذكرى منه لهم. 
المنزل الذي اعتادت وفاء العيش فيه مع والداتها صفيه 60 عاما ، بعد قررت الطلاق من زوجها قبل نحو ثلاثة اعوام ، رغم بساطته وضيقه الا انه كان ينم عن شيء من الرتابة على الرغم من انه يظهر مدى طبيعة الوضع الاقتصادي ويسر الحال الذي كانت تعيش فيه وفاء واسرتها. 
اشقاء وفاء قرروا اخلاء المنزل تحسبا من عملية قصف انتقامية قد تنفذ طائرات الاحتلال لمنزلهما، خاصة وان قوات الاحتلال لجأت لهذه الطريقة في معاقبة بعض اهالي الشهداء الذين نفذوا عمليات استشهادية ضد اهداف اسرائيلية، حيث خصص بيت قريب بمنزلهما لاستقبال نساء المخيم اللواتي جئن لتقديم التهاني لوالدة الشهيدة وقريباتها. في ذلك المنزل وبين جموع النساء المحتشدات جلست صفية ادريس 60 عاما والدة الشهيدة وفاء وهي تضع على كتفيها الكوفية الفلسطينية ، وعلامات الحزن بادية عليها بعد ان اخذت تبكي بقوة على فراق ابنتها، وسط كيل المديح لما قامت به وفاء من قبل نساء المخيم.
وبعد معاناة طويلة في الحديث مع والدة الشهيدة التي واصلت البكاء ، تمكنا من الحديث معها ، حيث اكدت انها تفاجئت عندما سمعت بنبأ استشهاد ابنتها وقيامهم بتنفيذ الهجوم الاستشهادي في القدس ، مؤكدة ان وفاء غابت عن المنزل في نفس يوم وقوع العملية ولم تعد اليه ، لكنها لم تتوقع ان تكون ابنتها هي منفذة الهجوم. 
وتتابع الحاجة صفية التي بدا عليها الانهاك الشديد وتقول " الله معها، ولن انساها طيلة حياتي ، مشيرة الى ان وفاء كانت كلما تعود للمنزل بعد انتهاء عملها في جمعية الهلال الاحمر تبدو عليها ملامح الحزن جراء ما تشاهده من جرائم ترتكبها قوات الاحتلال ضد ابناء الشعب الفلسطيني ، وتأخذ تحدث والداتها عن طبيعة الجرائم التي يرتكبها جنود الاحتلال ضد الاطفال والنساء والشبان. 
لم تتمكن الحاجة صفية من مواصلة الحديث بعد اخذت دموعها تنهمر بغزارة على فراق ابنتها وفاء ، لكن في تلك الغرفة التي جلست فيها الحاجة يكون بامكان المرء ان يشتم رائحة العزة والافتخار بما فعلته وفاء ، حيث تتبادل النساء هناك كيل المديح والثناء على ما نفذته وفاء. 
على باب المنزل الذي خصص لاستقبال النساء الللواتي جئن لشد ازر الحاجة صفية كان اطفال من المخيم يتجمعون ويتبادلون هم ايضا الثناء والمديح لما فعلته وفاء ، حيث قال احد الاطفال لنا ورغم ان سنه لم يتجاوز ال 12 عاما بعد ، انه يشعر بالفخر لان وفاء فعلت ذلك ،ويبدي نوعا من التحدي والاصرار ويقول " يكفي انها اوقعت اكثر من 145 بين قتيلا وجريحا في صفوف الاسرائيليين. 
ويظهر من كلامه كيف تخيل تنفيذ الهجوم ويقول " ان وفاء بطلة فلسطينية ، فجرت نفسها عندما حاول الجنود الاقتراب منها ". 
في تلك الاثناء كان مركز شباب الامعري يعج بالمواطنين وممثلي وسائل الاعلام المحليين والاجانب ومنهم الإسرائيليون الذين حرصوا على ان لا يفوتهم تغطية هذا الحدث الذي يتعبره المراقبون بانه تطور نوعي في مواجهة الفلسطينيون للعدوان الاسرائيلي بعد ركبت المرأة الفلسطينية موجة تنفيذ الهجمات الاستشهادية في العمق الإسرائيلي، كان اشقاء وفاء الثلاثة محاطون بالمواطنين الذين جاءوا ايضا لشد ازرهم. 
خليل ادريس 35 عاما هو الشقيق الاكبر لوفاء وله مكتب تكسي في مدينة رام الله ، تظهر عليه ملامح الارهاق الممزوج بالحزن ايضا، قال لنا " انه تفاجأ بما عملته شقيقته وفاء ولو كان يعلم انها ستفعل ذلك لحاول منعها" لكنه عاد ليؤكد ان شقيقته وفاء التي كانت عضوة في لجان المرأة للعمل الاجتماعي و كانت مصممة على التطوع للعمل في جمعية الهلال الاحمر من اجل المساهمة في تقديم العلاج واسعاف المصابين والجرحى من ابناء الشعب الفلسطيني، حيث التحقت بالعمل في الهلال الاحمر الفلسطيني بعد حصلت على شهادة تؤهلها لتقديم الاسعافات الاولية على حد قوله. 
وتابع " لقد كانت اختي تشاهد كل يوم عشرات الجرحى والمصابين وتعمل على نقل جثث الشهداء الذين يسقطون بنيران جنود الاحتلال" مشيرا الى ان وفاء كانت تتحدث دوما على طبيعة تلك المشاهد المؤلمة ، موضحا انه في العديد من المرات كانت تبدو عليها ملامح الحزن وهي تروي قصص الشهداء الذين فجرت رؤوسهم واجساهم برصاص وقذائف دبابات الاحتلال ". 
ويرى خليل " ان تلك المشاهد المؤلمة قد تكون من احدى الاسباب الرئيسية التي دفعت بشقيقته لتنفيذ هذه العملية الاستشهادية ضد الاسرائيليين ، خاصة وانها كانت دوما تعيش الاحداث لحظة بلحظة. 
ويكشف خليل لنا " ان شقيقته وفاء تعرضت للإصابة بالرصاص المطاطي مرتين اثناء محاولتها تقديم الإسعافات الاولية للمصابين والجرحى خلال المواجهات والاشتباكات مع جنود الاحتلال بالقرب من مفرق البالوع على المدخل الشمالي لمدينة البيرة.
ويؤكد خليل " ان وفاء اصيبت في احدى المرات بعيار مطاطي في رأسها حيث تسبب الاصابة في غيبوبة لها استمرت يومان". 
واكد انه لم يشعر باي تغيير في سلوك وفاء قبل تنفيذها العملية الاستشهادية، باستثناء حالة الحزن التي كانت تظهر عليها من فترة لاخرى بعد عودتها للمنزل بعد ان تكون انهت عملها في متابعة اوضاع الجرحى والمصابين. 
ويواصل حديثه " ان جميع افراد اسرتي تفاجأوا بما قامت به وفاء ، وهو يعد عمل بطولي في الرد على الجرائم البشعة التي يمارسها شارون ضد ابناء شعبنا الفلسطيني ".
وقال " على الإسرائيليين ان يفهموا تماما ان ارواح المدنين عندنا ثمينة جدا ، ويجب ان يدفعوا ثمن جرائمهم التي يرتكبونها بحق أبناء شعبنا" ويضيف " المدنيون في اسرائيل ليس افضل من المدنين عندنا ، ويجب ان يدركوا ان الخلاص الحقيقي لهم لن يكون الا بزوال الاحتلال الكامل عن ارضنا دون رجعة. 
واضاف " لقد وافق شعبنا على عملية السلام وسار بها و التزم بوقف اطلاق النار ، الا ان اسرائيل وحكومة شارون واصلت عملية القتل وهدم المنازل وقتل الأطفال وتحويل اجساد الاطفال والشبان الى اشلاء ، ويحاولن رغم ذلك اتهامنا باننا" إرهابيون ".
ويختتم خليل حديثه " لا يمكن لنا ان الوصول الى السلام العادل والمشرف في ظل استمرار الاحتلال ، واستمرار الحصار والإغلاق وعمليات القتل ، والتدمير ، عليهم ان يتحملوا نتائج جرائم البشعة ضد أبناء شعبنا. 
اسم الشهيدة وفاء إدريس أضيف إلى جانب أسماء الشهداء الذين تزين أسماءهم جدران شوارع المخيم الذي يعيش فيه حاليا اكثر من 7000 لاجئ فلسطيني شردوا من ديارهم وجاءوا من قرى ومدن فلسطينية مختلفة من داخل الخط الأخضر وحسب معلومات من أهالي المخيم فانه في المخيم تعيش عائلات فلسطينية كانت تعيش قبل النكبة في اللد ،الرملة ، يافا ، جمزوا ، لفتا. 
قبالة منزل الشهيدة وفاء خط على الجدران شعار بخط كبير " القدس لنا " وبجانبه رسم شعار حركة فتح الذي تحرسة بندقيتان، وكان هذا الحدث الذي يعيشه مخيم الامعري باطفاله ونساءه وشيوخه ان يمر كبقية الايام بل انه يعد وحسب اقوال العديد من اهالي المخيم" يوم رفع الرأس في المخيم اجلالا وافتخارا بما قامت به وفاء ادريس. 
ويقول احد المواطنين " والله انها رفعت رؤوسنا في المخيم " في حين تتدخل امراة من نساء المخيم وتضيف على قاله " ان ما عملته وفاء هو وسام شرف لنا ولكل الامة الاسلامية والعربية". 
ومع حشد المواطنين في مركز شباب الامعري ، وتواجد العشرات من ممثلي وسلئل الاعلام ،خرج اعضاء كتائب شهداء الاقصى الملثمين الذي يحملون انواع مختلفة من الاسلحة بايدهم ، ليطلقوا زخات من الرصاص تمجيدا لما قامت به وفاء ، ويضيفوا اسم الشهيدة وفاء ادريس على جدران شوارع المخيم لتكون بذلك اول فتاة فلسطينية من المخيم يكتب اسمها على الجدران. 
كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح في بيان حصلت الحياة الجديدة على نسخة منه تم اعلان تبني الكتائب الهجوم في شارع يافا حيث جاء في البيان الموقع باسم كتائب شهداء الاقصى انه في ظل استمرار زمرة المجرم شارون بتماديها في قمعها وارهابها ضد الشعب الفلسطيني بكافة شرائحة وفئاته وضد قيادته ومقاتليه … كنا في كتائب شهداء الاقصى قد اعلنا رفع لواء المقاومة والدفاع عن الكرامة الفلسطينية والثأر لدماء شهدائنا الابرار .
وتابع البيان " وعليه فقد كانت العملية الاستشهادية في قلب الكيان الصهيوني ، وفي عملية نوعية لا سابق لها استطاعت احدى مقاتلات هذا الشعب الثائر تنفيذ العملية الأخيرة في شارع يافا في قلب القدس الغربية. 
ويؤكد البيان ان وفاء إدريس هي احدى بنات الكتائب ، ويقول " ان النار التي يوقدها شارون لا بد وان تقابل بالنار ، التي لن تطفأ لا بزوال الاحتلال وتحقيق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وعلى رأسها اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 
ويذكر ان وفاء ادريس نفذت الهجوم الاستشهادية في شارع يافا في القدس الغربية في رغم الاحتياطات والاستعدادات الامنية التي فرضتها اسرائيل على مدينة القدس المحتلة تحسبا لوقوع المزيد من الهجمات الفلسطينية على اهداف اسرائيلية في القدس المحتلة ، حيث لم تعلن أي جهة فلسطينية حينها عن تبني العملية الاستشهادية. وكانت العملية الاستشهادية اسفرت عن مقتل اسرائيلي واحد واصابة اكثر من 150 اسرائيليا بجراح مختلفة ، اضافة الى اصابة قائد شرطة الاحتلال بنوبة قلبية اثر وقوع العملية. 
ووفقا لمصادر في جمعية الهلال الاحمر فان الشهيدة وفاء تقدمت بطلب اذن مغادرة من عملها صبيحة يوم تنفيذ الهجوم الاستشهادي وغادرت مقر الجمعية الواقع في مدينة البيرة .