الثلاثاء، 14 مارس 2017

في يوم الجريح الفلسطيني- تحية إجلال وإكبار للجرحى بقلم الكاتب الصحفي والمفكر الإسلامي الدكتور/ جمال عبد الناصر أبو نحل

في يوم الجريح الفلسطيني- تحية إجلال وإكبار للجرحى يصادف اليوم ذكري الجريح الفلسطيني، هؤلاء الجرحى البواسل الذين رووا بدمهم الزكي الطاهر تراب فلسطين، وتصدوا بصدورهم العارية إلا من الإيمان بالله، ومن ثم بعدالة قضيتهم لرصاص وقنابل وقذائف مدفعية وصواريخ المحتلين الصهاينة، فكانت دماؤهم الطاهرة قناديلاً مضيئةً للثائرين والمناضلين والمجاهدين،
 





ففي يومهم نبرق باسمي آيات التحية والتقدير والاحترام والاعزاز لجرحانا الأبطال، وفي مثلِ هذا اليوم الموافق الثالث عشر من شهر أذار – مارس أصدر الرئيس البطل الشهيد القائد أبو عمار ياسر عرفات رحمه الله، تكريماً للجرحى الميامين قرارًا يقضي بتحديد هذا اليوم من كل عام يومًا تكريماً لتضحيات كل جريح فلسطيني، من تلك الشريحة المناضلة العظيمة من شعبنا والتي تشكل العمود الفقري الثالث من مثلث أعمدة التضحية والفداء على مذبح الحرية والاستقلال بعد الشهداء والأسرى، فكل يوم يسقط منا الجرحى والمصابين والشهداء برصاص الاحتلال، وتتواصل مسيرة التضحية والعطاء والبذل ومسيرة الدم الطاهر المسفوح من الوريد إلي الوريد، لأرض المجاهدين وقبلة الثائرين، فلسطين الحبيبة أرض المحشر والمنشر، أرض الرباط والشهداء والجرحى والاسري الميامين؛ ويومياً تزداد إحصائيات الشهداء والجرحى، ولكن لدينا جرحى من نوع خاص يعكس فظاعة الأسلحة المستخدمة ضد الفلسطينيين والمحرمة دوليًّا، إذ تتسبب تلك القذائف ببتر الأطراف، أو تعطيل السمع والبصر، وهذا على مرأى من العالم بأسره، ولكنه لا يحرك ساكنًا، وفي يوم الجريح هنالك قوانين عديدة سنها المجلس التشريعي تدعم حقوق الجرحى الأبطال والذين نتمنى أن يأتي اليوم لتتحرر فلسطين ولنصلي معهم سوياً في القدس وهي محررة بإذن الله، ولقد تشرفت بأنني كنت أحد الجرحى الفلسطينيين برصاص الاحتلال، لأن فلسطين تستحق منا الكثير، رغم المحن والاحتلال والحصار والدمار من العدو الصهيوني المحتل ستبقى فلسطين رغم الجراح النازفة من أبناء هذا الشعب البطل صامدة وستتحدى الكيان الصهيوني الظالم المجرم، ومن الواجب علينا جميعاً أن نعمل علي تفعيل قضية الجرحى والأسري ومناصرتهم في كافة المجالات المحلية والعالمية والدولية، وفضح ممارسات الاحتلال من خلال رفع قضيتهم للمحكمة الجنائية الدولية، وخاصة أننا في ذكري يوم الجريح الفلسطيني، وهو يوم عظيم ومشهود في تاريخ الثورة وحياة المناضلين الأحرار, ثبته القائد العظيم, مفجر الثورة المعاصرة القائد شمس الشهداء أبو عمار رحمه الله، وفي هذا اليوم للجرحى الأبطال نؤكد على أهمية إيجاد وزارة أو هيئة رسمية في فلسطين لترعى قضاياهم وهمومهم وجراحهم النازفة خاصة لمن بُثرت أطرافهم في الحرب الصهيونية علي غزة، وتمثلهم في المحافل المحلية والعالمية؛ حيثُ وصل عدد الجرحى في العدوان الأخير على قطاع غزة لأكثر من 14 ألف جريح نسبة كبيرة منهم تعرضوا لبتر في الاطراف، ولم يتسنى لهم تركيب أطراف من الدول العربية والاجنبية لعدم تمكنهم من مغادرة القطاع أو عدم قدرتهم المالية علي العلاج ليكون هؤلاء الرجال سفراء لوطنهم وحقيقة شاهدة على جرائم الاحتلال الذين كانون سبب في بتر أطرافهم, فهؤلاء الرجال الجرحى المغاوير الذين هم ليس من ذوى الإعاقة بل أنهم من رجال العطاء والطاقةـ والتي نزفت دمائهم وخضبت ثرى الوطن, وتكسرت أعظمهم وبترت أطرافهم من ذوى القربى وسحق منهم الكثير تحت جنازير الدبابات, وتناثرت أشلاءهم الممزقة هنا وهناك في فضاء الكون من صواريخ الطائرات, فهؤلاء الإخوة الجرحى الميامين تنتصب هاماتهم رغم الجرح الغائر بالنفس والدم النازف، ومن حقهم الحياة الكريمة والوظيفة المحترمة والراتب المحترم الذي يليق بجزء بسيط من تضحياتهم الجسام، ويستوقفني هنا ما دار في خُلدي منظر القائد الشهيد أبو عمار رحمه الله وهو يقبل أرجل وأيدي ورأس الجرحى الميامين الكرام تكريماً من القائد لشريحة الجرحى وتأكيداً علي أنهم قدموا دمائهم الزكية من أجل الوطن، وكان شعارهم نموت وتحيا فلسطين ، فكل التحية والأقدار لجرحي الثورة الفلسطينية النازف دمهم علي ثري الوطن الحبيب منذ ما يزيد عن قرن من الزمان، ولا يزال شلال الدم الطاهر الزكي النازف يروي تراب فلسطين. بقلم الكاتب الصحفي والمفكر الإسلامي الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب