الاثنين، 6 مارس 2017

الفيس بوك بحر الموساد الُلجي للسقوط الأمني بقلم: د. جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

الفيس بوك بحر الموساد الُلجي للسقوط الأمني
بقلم: د. جمال عبد الناصر محمد أبو نحل 
 
 
 
 
منذ قيام كيان دولة الاحتلال الصهيوني الغاصب لفلسطين، اعتمدت بشكل كبير علي ارتكاب المجازر، والارهاب بحق الشعب الفلسطيني، وعلي خلق حالة أن لا سلم،  ولا حرب في المنطقة العربية؛ كونها كيانًا دخيلًا مغُروسًا في قلب الأمة العربية والإسلامية، فعاشت علي هاجس الأمن والاستخبارات، وجمع المعلومات، وإثارة الفتن والقلاقل، والحروب، وأشعلت الفتنة بين العرب باسم "الربيع العربي" يقتلون بعضهم بعضاً!، وشكلت دولة الاحتلال (إسرائيل)، جهاز الأمن الداخلي واسِمُه الشين بيت، وهو مختص بالعمل داخل فلسطين المحتلة، وجهاز الأمن الخارجي الموساد ومختص للعمل خارج فلسطين المحتلة، وبعد اشتعال ثورة المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا، ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة في هذا الزمان، شكلت دويلة الاحتلال المسخ وحدة الكترونية خاصة فقط في التجسس علي مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة (فيس بوك)، وباقي مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، ودخلت بأسماء وهمية لتلك المواقع، ومما أتوقعه أن هناك أكثر بكثير من 30 ألف حساب وهمي علي الفيس بوك تابع لأفراد وضباط من أجهزة الأمن ومخابرات الاحتلال الاسرائيلي يدخلون للفيس بوك ويُتقنون كل لغات العالم بأسماء وهمية سواء عربية أم أجنبية وهم رجال أمن ومخابرات صهاينة؛ ومن المعلوم بأن اليهود الذين جاؤوا غزاة غاصبين محتلين لفلسطين من كل بقاع الأرض، فلذلك هم يتقنون لغات الكثير من دول العالم سواء الغربية أم الشرقية، ويتابعون المعلومات والمنشورات والشخصيات السياسية والعسكرية العربية المهمة، ويخترقون بعض الحسابات علي الفيس، ويحاولون اسقاط ما يمكن اسقاطه في براثن العمالة مع العدو ليس في فلسطين فحسبها؛ بل يحاولون اسقاط  بعض الشباب العربي والإسلامي، وخاصة من الشباب أو غيرهم ممن يتبوأ مواقع حساسة ومهمة في تلك الدول العربية. فوحدة الرصد والمتابعة الصهيونية الالكترونية تتابع كل صغيرة وكبيرة علي المواقع الالكترونية وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي وتبذل قصارى جهدها لمراقبة الأنشطة على هذه الشبكات ورصدها والعمل علي اسقاط ما يمكن اسقاطهُ في شِّباكها؛ وهنا الوجه الكارثي والخطير للفيس بوك ومواقع الانترنت والذي يجب أن ننوه له ونُنِّبه شبابنا وبناتنا منه!؛ لخطورة دور جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الخارجي الموساد والمخابرات الداخلية الشين بيت وكذلك أجهزة المخابرات الغربية، وعمليات الاختراق وتجنيد العملاء والتجسس والاستهداف المستمر للمواطن العربي، من خلال مواقع التواصل، وخاصة موقع الفيس بوك الذي يحتل المرتبة الرابعة في المواقع الأكثر شهرة وتصفحا في العالم، مع أن فكرته الأولى تأسست على يد الطالب الجامعي "مارك زوكر بيرج" و كان الأمر مجرد فكرة لتبادل الملفات الموسيقية والمشاركة في الاستماع إليها، إلا أنه منذ أواخر سنة 2006  فتح الموقع الباب على مصراعيه للتسجيل وتبادل المعلومات، حيث باع "مارك بيرج" الفيس بوك إلى جهات استخباراتية أمريكية صهيونية ب20 مليون دولار، وكانت صفقة العمر لشاب في الثانية والعشرين من العمر؛ ليتحول الفيس بوك الى فخ ومصيدة خطيرة لاصطياد الشباب ليصبح بعضهم عملاء للاحتلال؛ وليكون كذلك للدعاية المضادة وبث الاشاعات والفتن والقلاقل، والتأثير في الرأي العام للمواطن العربي؛ ولهذا فقد سمح الموساد، وللمرة الاولى بصورة علنية للتجنيد عبر المواقع الاجتماعية وخاصة "الفيس بوك"، وأنشأ الموساد الإسرائيلي كذلك صفحة خاصة به تحت مسمى "الموساد الإسرائيلي، "قسم تجنيد العملاء" باللغة العربية, تهدف لاجتذاب عملاء جدد يعملون معه لتنفيذ مهام أمنية واستخبارية؛ حيث يحاول الموساد بهذه الصفحة اختراق التجمعات العربية على الموقع الاجتماعي الفيس بوك, من خلال إيجاد سبيل لبعض ضعاف النفوس للاتصال به والتواصل, عارضاً تقديم خدمات مالية وإغراءات لمن يعمل معه.... وهذه الخطوة من الموساد مكشوفة تهدف لاستدراج أكبر عدد من الضحايا للعمالة لصالحه, وهي محاولة للوصول لأكبر شريحة من مستخدمي الفيس بوك في الوطن العربي, ومعنى أن تكون الصفحة باللغة العربية فإن المستهدف هم العرب!!!    
ويجب الحذر من التعاطي مع مثل هذه الصفحات ولو على سبيل التجربة, لأن مجرد الاشتراك معها يمكن أن تعرض جهاز الكمبيوتر الخاص بك للاختراق، والحصول على معلومات وبيانات توظيف ضد صاحبه...فوتيرة تجنيد العملاء لدى العدو الصهيوني في الوطن العربي قد زادت في الآونة الاخيرة مستغلة حالات الاشتباك المتواصلة بين الانظمة العربية الحاكمة، والمواطنين في تلك الدول، ومستغلاً أحداث الربيع الدموي العربي في أكثر من دولة عربية والتي ألقت بظلالها على الحالة الاجتماعية والاقتصادية وقد نشرت صحيفة فرنسية اسمُها: " لوما غازين دسرائي" ملفا واسعا عن هذا الموقع مؤكدة بأنه موقع استخباراتي صهيوني مهمته تجنيد العملاء والجواسيس لصالح الكيان الصهيوني.. يتضمن الملف معلومات عن أحدث طرق للجاسوسية تقوم بها كل من المخابرات الإسرائيلية، والمخابرات الأمريكية عن طريق أشخاص عاديين لا يعرفون  أنهم  يقومون  بمثل هذه المهمة الخطيرة. إن هؤلاء يعتقدون بأنهم يقتلون الوقت أمام صفحات الدردشة الفورية واللغو في أمور قد تبدو غير مهمة، وأحيانا تافهة أيضا ولا قيمة لها!؛؛ بينما في حقيقة الأمر فإن الكيان الصهيوني يستفيد كثيراً من الكم الهائل من المعلومات المتاحة عن المشتركين من العالمين العربي والإسلامي وتحليلها وتكوين صورة استخباراتية عن الشباب العربي والمسلم؛ وللعلم فإن الشبكة العنكبوتية الانترنت هي عبارة عن مجموعة شبكات يديرها مختصون نفسانيون من رجال المخابرات الإسرائيلية، ومجندون لاستقطاب شباب العالم الثالث وخصوصا المقيمين في دول الصراع العربي، ويستغلون الحوار العاطفي خاصةً بين بعض الشباب والفتيات 'لتجنيد' العملاء انطلاقا من تلك الحوارات الخاصة جدا، بحيث تعتبر الطريق الأسهل للإيقاع بالشخص وجعله "عميل"؛ وينضم إلي 'الفيس بوك' أكثر من مليون عضو شهريا، ومنه «الانترنت التفاعلي» شكل بعد انتشاره عالميا واحدا من أهم أذرع تلك القوة اللامركزية التي بدأت بتغيير العالم بعد أن خلقت متنفسا للشباب للتعبير من خلاله عن مشكلات الفراغ والتغييب والخضوع والتهميش، والتمدد أفقيا وبصورة مذهلة في نشر تلك الأفكار والتفاعل معها عربيا ودوليا؛ تلك القنوات التفاعلية على الشبكة العنكبوتية وسيلة مؤثرة في الوصول إلى التغييرات المطلوبة، من خلال أفكار ودعوات تنشر عبر موقع مثل «الفيس بوك» تديره الأجهزة الأمنية الأمريكية والصهيونية؛ فلقد بات بعض الشباب العربي والإسلامي 'جواسيس' دون أن يعلموا ويقدمون معلومات مهمة للمخابرات الإسرائيلية أو الأمريكية دون أن يعرفوا، لاسيما وأن الأمر أصبح سهلاً؛ حيث لا يتطلب الأمر من أي شخص سوى الدخول إلى الانترنت وخاصة غرف الدردشة، والتحدث بالساعات مع أي شخص لا يعرفه في أي موضوع حتى في الجنس معتقدا أنه يفرغ شيئا من الكبت الموجود لديه ويضيع وقته ويتسلى، ولكن الذي لا يعرفه أن هناك من يستغل كل كلمة يكتبها أو يتحدث بها لتحليلها واستخراج المعلومات المطلوبة منها دون أن يشعر هذا الشخص أنه أصبح جاسوسا وعميلا للمخابرات الإسرائيلية أو الأمريكية، ومما كشفهُ موقع "سيغل" الألماني أن البيانات المعلوماتية التي يتكدس بها موقع "الفيس بوك" للمشتركين فيه لم تعد سرية بالنسبة لمكاتب الاستعلامات الأمريكية ونظيراتها "الإسرائيلية"، و أن الموساد استحدث الكثير من الخيارات في الفيس بوك، لأجل الإيقاع بأكبر عدد من الشباب من دول تعتبرها "إسرائيل" عدوًا دائمًا، بيد أن الهدف الأول يبقى الدول العربية والإسلامية بلا منازع هي المستهدفة من تلك هي الحرب المعلوماتية؛ كما يستخدم الموساد المواقع الاباحية من خلال غرف المواقع الدردشة، فتجد الشباب يستعمل البروكسي للدخول إلى ذلك الموقع، مما يؤدي بهم إلي إدمان تلك المواقع الاباحية التي تساهم مساهمة مباشرة في خلخلة شخصيته وسلوكه وقتل القيم والأخلاق الحسنة في نفسه بحيث يصبح كل ما هو إباحي وفاسد أمرا عاديا بالنسبة إليه، لتتطور الأمور إلى جعل الحوارات الجنسية بوابة لحوارات سياسية مغلفة، تديرها نساء موظفات يرسلن كل التقارير إلى مكتبين واحد في واشنطن والثاني في فلسطين المحتلة (إسرائيل)، ليتم دراستها ومن ثم استدراجهم واسقاطهم بسهولة مع العلم أن هيكلة موقع فيس بوك تحتوي على آليات دقيقة تحدد مكان كل متصل حتى لو كتب أنه متواجد في كوكب المريخ سوف يحدد الموقع آليا مكانه وفق الإي بي الخاص بالإنترنت الذي يتصل منه، وهذا البروكسي أساسًا صاغته إسرائيل لهذا الغرض، ناهيك على أن برامج البروكسي المتداولة تحوي على برنامج داخلي لتحديد مكان المتصل لأجهزة معينة؛ وتعرف كل معلوماته وبشكل خاص يستهدف أي ناشط سياسي،  فيكون على "الفيس بوك" حوالي 200 عميلاً للموساد أصدقاء ومتابعين للناشط السياسي العربي؛ وتذكر أنك لو كنت شخصًا عربياً  أو فلسطينياً، ولك عمل وطني أو ثائرًا من ثوار التحرير، أو ناشطًا سياسيا أو حتى تعمل في وظيفة مرموقة أن الموساد معك ويتابعك وصديقك علي «فيس بوك» دون أن تشعر، ويوجد موقع للموساد علي الفيس بوك ومنهم جنود الوحدة «كيدون»، ولقد نشرت مجلة «التكنولوجيا الإسرائيلية» الصادرة يوم 11 مايو 2011م، وكشفت المجلة عن معلومات سربتها شركة (سايمانتيك) الأمريكية المختصة ببرامج مكافحات الفيروسات واختراقات الكمبيوتر بالعالم تفيد بأن المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي كانا علي شبكة (فيس بوك) لحظة بلحظة خلال أحداث الربيع العربي الدموي. فانتبهوا فالخطر محدق بنا ولا تكن عونًا للمحتلين الصهاينة دون أن تعلم ومن غير أن تشعر، فالحذر الحذر، من كلمة تكتبها أو أي بستات تنشرها علي مواقع التواصل الاجتماعي، فنحن نبحُر في بحرٍ لُجيٍ متلاطم الأمواج من أجهزة المخابرات الغربية والروسية والصهيونية، ولا ننسي القاتل الاقتصادي الدولي الأمريكي، جون بيركنز و ماضية في أعلى هرم المؤسسات الدولية الاقتصادية مثل البنك الدولي حيث قال:” كان عملي هو إجبار الدول العربية خاصةً ورؤساء الدول والحكومات على الرضوخ والقبول باتفاقيات قروض مجحفة ،لا يمكن معها لتلك الدول، إلا ربما بشق الأنفس، من سدادها والتخلص من ربقة الديون التي اثقلها بها” فكان مسؤولًا عن دمار ملايين البشر، بما يزينهُ للزعماء العرب من القروض الأمريكية ومن قروض البنك الدولي، وسيكتشف يوماً مستخدمي الفيس بوك من العرب أن الكثير منهم كانوا تربة خصبة لتنفيذ مخططات المخابرات الإسرائيلية.