رسالة الاخ ابوعمار في اليوم 37 من الصمود والصحار ماذا قال
نص رسالة الاخ / أبو عمار الى الجماهير العربية
بتاريخ 10/7/1982
بسم الله الرحمن الرحيم
قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم، ويشفي صدور قوم مؤمنين” صدق الله العظيم يا جماهير امتنا العربية يا جماهير الشعب اللبناني البطل يا جماهير شعبنا الفلسطيني المكافح
لليوم السابع والثلاثين، وللأسبوع السادس، والحرب مستمرة بين الصامدين الابطال وبين قوات الغزو الصهيوني الامريكي، لليوم السابع والثلاثين، وللأسبوع السادس والحصار مستمر حول بيروت الباسلة، حصارا عسكريا وسياسيا ومعيشيا وحتى نفسيا، ويظنون بهذا ان بمقدورهم ضرب إرادة الصمود والثورة في جماهيرنا الباسلة الشجاعة وعبثا يحاولون.
لليوم السابع والثلاثين وللأسبوع السادس والابطال الابطال يقاومون الغزو والاحتلال بإرادة لا تفل، وعزيمة لا تلين، يعيشون الملاحم ويكتبون التاريخ بأحرف من نور ونار، خالدة على صفحات التاريخ وسط هذا المستنقع الآسن العاجز المسترخي والذي يلف المنطقة.
لليوم السابع والثلاثين، والصمت العربي يلف المنطقة كأنما ذهبت الامة في سبات عميق بعيدا في متاهات الاحلام السعيدة، او كأنما الخدر أصابها فهي لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم حكمة او جهالة او إملاقا او كأن العقم أصابها فهي لا ترغب في المزيد من الحياة.
هذه التساؤلات مطروحة بقوة هنا في بيروت، وفي خنادق الجهاد والشرف في صفوف هذه الحفنة المؤمنة الصابرة المرابطة الصامدة، التي تتعانق مع جلد وصمود أهلنا في أرضنا المحتلة معاناة وصبرا ومثابرة.
أليس من حقها ان تتساءل وهي تقف في هذا الممر تدافع باسم امتنا العربية فيه، حتى لا تسقط فتسقط الامة كلها في وأدة القهر والهوان والمذلة فإلى متى يا جماهير امتنا العربية الى متى..؟
ان من حق هذه الجماهير ان تتساءل اليوم وان تحاسب غدا وان تعاقب بعد غد، ونحن هنا في بيروت الصامدة الأبية، التي ترفض الركوع وترفض الاستسلام ولكنها تقاتل كأروع ما يكون القتال وتجاهد كأشرف ما يكون الجهاد، وتدفع الثمن وتقدم الاضاحي ليبقى الرأس عاليا مرفوعا فوق هامة الزمن وليبقى لهذه الامة شرفها وعزتها وكرامتها.
يا جماهير امتنا العربية هل تعرفون ان بيروت تحترق، يحرقها الصهاينة وجيشهم الفاشي المرتزق بأوامر السادة في واشنطن.
فيا ذرى النجوم سجلي للعمالقة الوحيدين الكبار في لبنان المقاوم في بيروت الصامدة وان كنا هذه الايام نسجل أسطورة الصمود في بيروت فلقد روينا أرض الجنوب بالدماء، وزرعنا كل شبر من أرض لبنان بالجرحى والشهداء، واننا هنا يا جماهيرنا العربية صامدون لتحيا امتنا العربية، ولتتجلى المبادئ كأروع ما تكون أصالة وبها، ولتتبلور الإرادات كأقوى واصلب ما تكون عنفوانا وثورية، وإيمانا واقتدارا.
فما تشهده الايام، هو محاولة لمتابعة المسرحية المتعددة الجوانب والفصول يقودها ويخرجها المبعوث الامريكي، ويتدخل سيد المسرح في واشنطن ليعدل له نصا هنا او حركة هنالك او غلطة مفتعلة.
اليس هذا هو العار بعينه يا جماهير امتي .؟ اليس هو القهر والذل والهوان يا ابناء هذه الامة، أين الأسماء الكثيرة الصغيرة، أين الألقاب الفضفاضة.؟
في ساحة الحقيقة تجلت الحقائق وانكشف الستر وانشقت الحجب. لم يبق في الملعب المطعون طاعنة ولا تبقى بواد المجد إلّانا
ولكن ما كتب التاريخ على مداه الا على مشاعل الجهاد، وما سطرت الواح الا على نزف الدماء، وما اخترقت الحجب الا مواكب الشهداء، وما عانق المجد الا الفتيه المؤمنون بربهم وقضيتهم وما كان درس الجهاد الا الطريق والشهادة أشرف قواعدها وأسسها. هذا وكانت وما زالت اسطورة الثورة امام جحيم الآلة الفاشية العسكرية بكل ما انتجته ترسانتها من اسلحة الدمار والفتك، هنا وقف داود القوات المشتركة يقارع جالوت الامريكي، مستخدما مقلاعه البسيط حقا في مواجهة الآلة الجهنمية الحديثة.
الا بوركت سواعد ابطالنا، الا بوركت هامات المجاهدين بإرادتهم الحديدية، الا بوركت نساء بيروت البطلة المحاصرة، الا بوركن زهرات وأشبال الجهاد والصمود والتصدي الحقيقي مجازا ولا عنوانا ولا اعلاما.
يا صناع المجد، يا كتبة التاريخ ، يا كتبة التاريخ يا حفظة العهد .
المجد المجد يا ثورتنا، المجد المجد يا ثوارنا يا مقاتلينا الابطال وطوبى لمن يعيش الجهاد والحق في الرباط المقدس وفي الموقع الثوري.
يصنع اعجوبة الفداء، ويستسقي الملاحم دماء لثورة أرضنا المخضبة وتنتشر عليها ازاهير الكرامة والعزة والسؤدد لأطفالنا لمستقبلهم لأرضنا وسيادتنا عليها، نقاتل ونجاهد ونستشهد لتحيا هذه الامة، ولينفتح المستقيل بكل العزة والكبرياء لهذه البراعم ولمستقبلها ولحياتها المقبلة.
اذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ولا بد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر ومن لم يحب صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر ومن لم يعانقه شوق الحياة تبخر في جوها واندثر وانها لثورة حتى النصر أبو عمار
ماذا قال الاخ ابوعمار للمقاتلين القوات المشتركة
وجه الاخ ابوعمار برقية تحية لأبطال القوات المشتركة قال فيها: بوركتم وبوركت سواعدكم الفتية، لقد لقنتم العدو درسا جديدا واستطعتم أن توقفوه عن مغامراته الجديدة رغم الفارق الضخم في العدد والعدة والعتاد، إنها معجزات الأبطال وملاحم الثوار ونحن معا وسويا على طريق النصر إلى فلسطين والقدس.
ابو عمار في الحصارعام 1982
ليس سهلا التحدث عن دور الاخ ابو عمار في المعركة وليس من الممكن جمع التفاصيل عن هذا الدور، فهذا القائد يلاحقنا في كل خطوة، وفي كل خندق، في كل موقع، في كل بناية، وشارع، يحسب قدرتنا وامكاناتنا وفي كل مكان يسبقنا، الجميع يعرف دوره في قيادة اعظم معركة في تاريخ امتنا على الجبهة العسكرية، وأعظم معركة سياسية قادها ضد التحالف الثلاثي الضاغط بكل جبروته والمتمثل في الولايات المتحدة عبر مبعوثها فيليب حبيب والعدو الصهيوني والثالوث اللبناني المتمثل بسركيس وبطرس وبشير، لهذا لم يكن مستغربا ان يخرج كل الزعماء والملوك العرب لاستقباله في مطار الدار البيضاء في المغرب اثناء انعقاد مؤتمر فاس، ولم يكن مستغربا ان يصرخ بيغن في حدة المعركة السياسة بقوله “لا ادري هل انا الذي احاصر بيروت ام ان ياسر عرفات يحاصر تل ابيب”. كان الاخ ابو عمار انسانا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، كان قريبا الى قلوبنا بشكل يفوق الوصف، كان حانيا، صلبا تستمد من بسمته الصمود والاقدام لم يترك موقعا الا تفقده لم يبن متراس في بيروت الا بمعرفته، كان يطوف الشوارع يلتقي بالناس، يواسيهم ، يعزز من ثقتهم بأنفسهم، يقدم لهم حاجاتهم ، كان لا ينام الا القليل ، فادارته للمعركة كاملة واجتماعاته متواصلة.. واتصلاته لا تتوقف .. وليس لي الا ان اقف بكل الاجلال والاحترام امام قدراته التي وبكل بساطة لا نستطيع مجاراته فيها بل دائما كنا نلهث وراءه. لكن في نفس الوقت ومن اصعب الايام واللحظات امامنا لم يكن الحصار ولا القتال بل كان كل الألم يتجسد عندما نرى القائد الذي تحولت مهمة الطائرات الاسرائيلية للبحث عنه تتبعه الى كل بناية والى كل شارع، فعندما قصفت عمليات (3) كان الاخ ابو عمار يبعد عنها بعض الامتار فقط، وحينما قصفت عمليات (5) كان من المفروض ان يكون بداخلها، وعندما ضربت بناية الصنائع كان من المؤكد ان يكون مجتمعا فيها، وضربت احدى البنايات وتضررت سيارته التي كان مفروضا ان يكون جالسا فيها. ليس اصعب من تلك الايام وان تكون بالقرب من الاخ ابو عمار فما ان يمر من جانب بناية حتى يهرب الجميع من المكان الذي يتواجد فيه ، لقد هرب كل سكان بناية البكاديلي عندما سمعوا بوجود ابو عمار فيها، ولم يكن هناك، كانت النساء اللبنانيات يتقدمن نحوه وهن يبكين ويخاطبنه “يكفي يا ابو عمار من اجل اطفالنا” ولا تسل عن شعوره في تلك اللحظات. كان يتنقل من سيارة الى اخرى ومن منطقة الى اخرى بسرعة لا يمكن التلاحق معه، وكانت اذاعة الكتائب تكمل حرب العدو الصهيوني النفسية، وتنذر سكان البنايات من وجوده، وتعلن عن اماكن تواجد وهمية له لتعطي مبررا للعدو لقصفها، فكان الناس يفرغون المنطقة على الفور، كان متماسكا طيلة الوقت، ممسكا بزمام الامور بين يديه مدة ثلاثة اشهر. لم اشاهده ضعيفا حزينا باكيا الا يوم قصفت بناية الصنائع، كان يحمل نفسه السبب، وكان يقول ما ذنب الاطفال يسقطون تحت الركام، لا من اجل شيء الا لانني زرت البناية مرة او مرتين. منذ ذلك الحين اقول للذين لا يعرفون ان الاخ ابو عمار اخذ قرارا بأن لا ينام في اية بناية وقد مكث اكثر من اسبوع ينام في السيارة، وفي المناطق الخالية من أي تجمع سكاني، ولوحده الا من مرافق واحد او اثنين، كان ينام حيث لا يتوقع العدو في المناطق التي ضربت، تحت الجسور في المناطق الجنوبية.. كان يتحدى في المعركة حتى ذاته، كان يحزنه منظر الاطفال ويحاول مداعبتهم، فهو يجد فيهم الامل بالمستقبل .. لك الله يا ابا عمار كم كنت عظيما فينا، في قلوبنا ، في عيون اطفالنا. وبعد ساعات القصف الشديد وحين كان الخوف يملأ النفوس والبيوت كان الاخ ابو عمار ينبثق وسط المقاتلين، يجلس معهم .. يحاورهم.. يشرح لهم الموقف السياسي ، ويجيب على اسئلتهم، ويشكل ظهوره بينهم لحظة فرح وثقة وايمان.. فها هو القائد معهم في وسط المعركة فيتدافعون نحوه، ويدعونه لالتقاط الصور، ويصرون عليه ان يبقى قليلا ليشاهد معرضا للرسوم علقوا لوحاته على خيط ممدود بين برميلين. واذكر في الايام الاخيرة للحصار ان الطيران الاسرائيلي قام بأكثر من مائتين وخمسين طلعة من الساعة السادسة صباحا حتى التاسعة مساء بدون توقف، لم تترك منطقة في بيروت الا قصفت، كان ذلك اليوم هو الجحيم بعينه، كان العدو يهدف من ذلك وكما قال شارون ان يخرج ياسر عرفات حاملا راية بيضاء، لكن الاخ ابو عمار اعطى كلمته .. فكانت الصمود .. وكما قال هبت روائح الجنة
ياسر عرفات الرئيس القائد الأب عاش حياة صعبة
نتذكر كل شيء في سيرته: مكتبه البسيط، بيته المتواضع، قميصه المرتق يدويا، ضحكته التي تشبه الأطفال وغضبه الذي يشبه الزلزال،
كان حانيا، صلبا تستمد من بسمته الصمود والاقدام
نص رسالة الاخ / أبو عمار الى الجماهير العربية
بتاريخ 10/7/1982
بسم الله الرحمن الرحيم
قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم، ويشفي صدور قوم مؤمنين” صدق الله العظيم يا جماهير امتنا العربية يا جماهير الشعب اللبناني البطل يا جماهير شعبنا الفلسطيني المكافح
لليوم السابع والثلاثين، وللأسبوع السادس، والحرب مستمرة بين الصامدين الابطال وبين قوات الغزو الصهيوني الامريكي، لليوم السابع والثلاثين، وللأسبوع السادس والحصار مستمر حول بيروت الباسلة، حصارا عسكريا وسياسيا ومعيشيا وحتى نفسيا، ويظنون بهذا ان بمقدورهم ضرب إرادة الصمود والثورة في جماهيرنا الباسلة الشجاعة وعبثا يحاولون.
لليوم السابع والثلاثين وللأسبوع السادس والابطال الابطال يقاومون الغزو والاحتلال بإرادة لا تفل، وعزيمة لا تلين، يعيشون الملاحم ويكتبون التاريخ بأحرف من نور ونار، خالدة على صفحات التاريخ وسط هذا المستنقع الآسن العاجز المسترخي والذي يلف المنطقة.
لليوم السابع والثلاثين، والصمت العربي يلف المنطقة كأنما ذهبت الامة في سبات عميق بعيدا في متاهات الاحلام السعيدة، او كأنما الخدر أصابها فهي لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم حكمة او جهالة او إملاقا او كأن العقم أصابها فهي لا ترغب في المزيد من الحياة.
هذه التساؤلات مطروحة بقوة هنا في بيروت، وفي خنادق الجهاد والشرف في صفوف هذه الحفنة المؤمنة الصابرة المرابطة الصامدة، التي تتعانق مع جلد وصمود أهلنا في أرضنا المحتلة معاناة وصبرا ومثابرة.
أليس من حقها ان تتساءل وهي تقف في هذا الممر تدافع باسم امتنا العربية فيه، حتى لا تسقط فتسقط الامة كلها في وأدة القهر والهوان والمذلة فإلى متى يا جماهير امتنا العربية الى متى..؟
ان من حق هذه الجماهير ان تتساءل اليوم وان تحاسب غدا وان تعاقب بعد غد، ونحن هنا في بيروت الصامدة الأبية، التي ترفض الركوع وترفض الاستسلام ولكنها تقاتل كأروع ما يكون القتال وتجاهد كأشرف ما يكون الجهاد، وتدفع الثمن وتقدم الاضاحي ليبقى الرأس عاليا مرفوعا فوق هامة الزمن وليبقى لهذه الامة شرفها وعزتها وكرامتها.
يا جماهير امتنا العربية هل تعرفون ان بيروت تحترق، يحرقها الصهاينة وجيشهم الفاشي المرتزق بأوامر السادة في واشنطن.
فيا ذرى النجوم سجلي للعمالقة الوحيدين الكبار في لبنان المقاوم في بيروت الصامدة وان كنا هذه الايام نسجل أسطورة الصمود في بيروت فلقد روينا أرض الجنوب بالدماء، وزرعنا كل شبر من أرض لبنان بالجرحى والشهداء، واننا هنا يا جماهيرنا العربية صامدون لتحيا امتنا العربية، ولتتجلى المبادئ كأروع ما تكون أصالة وبها، ولتتبلور الإرادات كأقوى واصلب ما تكون عنفوانا وثورية، وإيمانا واقتدارا.
فما تشهده الايام، هو محاولة لمتابعة المسرحية المتعددة الجوانب والفصول يقودها ويخرجها المبعوث الامريكي، ويتدخل سيد المسرح في واشنطن ليعدل له نصا هنا او حركة هنالك او غلطة مفتعلة.
اليس هذا هو العار بعينه يا جماهير امتي .؟ اليس هو القهر والذل والهوان يا ابناء هذه الامة، أين الأسماء الكثيرة الصغيرة، أين الألقاب الفضفاضة.؟
في ساحة الحقيقة تجلت الحقائق وانكشف الستر وانشقت الحجب. لم يبق في الملعب المطعون طاعنة ولا تبقى بواد المجد إلّانا
ولكن ما كتب التاريخ على مداه الا على مشاعل الجهاد، وما سطرت الواح الا على نزف الدماء، وما اخترقت الحجب الا مواكب الشهداء، وما عانق المجد الا الفتيه المؤمنون بربهم وقضيتهم وما كان درس الجهاد الا الطريق والشهادة أشرف قواعدها وأسسها. هذا وكانت وما زالت اسطورة الثورة امام جحيم الآلة الفاشية العسكرية بكل ما انتجته ترسانتها من اسلحة الدمار والفتك، هنا وقف داود القوات المشتركة يقارع جالوت الامريكي، مستخدما مقلاعه البسيط حقا في مواجهة الآلة الجهنمية الحديثة.
الا بوركت سواعد ابطالنا، الا بوركت هامات المجاهدين بإرادتهم الحديدية، الا بوركت نساء بيروت البطلة المحاصرة، الا بوركن زهرات وأشبال الجهاد والصمود والتصدي الحقيقي مجازا ولا عنوانا ولا اعلاما.
يا صناع المجد، يا كتبة التاريخ ، يا كتبة التاريخ يا حفظة العهد .
المجد المجد يا ثورتنا، المجد المجد يا ثوارنا يا مقاتلينا الابطال وطوبى لمن يعيش الجهاد والحق في الرباط المقدس وفي الموقع الثوري.
يصنع اعجوبة الفداء، ويستسقي الملاحم دماء لثورة أرضنا المخضبة وتنتشر عليها ازاهير الكرامة والعزة والسؤدد لأطفالنا لمستقبلهم لأرضنا وسيادتنا عليها، نقاتل ونجاهد ونستشهد لتحيا هذه الامة، ولينفتح المستقيل بكل العزة والكبرياء لهذه البراعم ولمستقبلها ولحياتها المقبلة.
اذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ولا بد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر ومن لم يحب صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر ومن لم يعانقه شوق الحياة تبخر في جوها واندثر وانها لثورة حتى النصر أبو عمار
ماذا قال الاخ ابوعمار للمقاتلين القوات المشتركة
وجه الاخ ابوعمار برقية تحية لأبطال القوات المشتركة قال فيها: بوركتم وبوركت سواعدكم الفتية، لقد لقنتم العدو درسا جديدا واستطعتم أن توقفوه عن مغامراته الجديدة رغم الفارق الضخم في العدد والعدة والعتاد، إنها معجزات الأبطال وملاحم الثوار ونحن معا وسويا على طريق النصر إلى فلسطين والقدس.
ابو عمار في الحصارعام 1982
ليس سهلا التحدث عن دور الاخ ابو عمار في المعركة وليس من الممكن جمع التفاصيل عن هذا الدور، فهذا القائد يلاحقنا في كل خطوة، وفي كل خندق، في كل موقع، في كل بناية، وشارع، يحسب قدرتنا وامكاناتنا وفي كل مكان يسبقنا، الجميع يعرف دوره في قيادة اعظم معركة في تاريخ امتنا على الجبهة العسكرية، وأعظم معركة سياسية قادها ضد التحالف الثلاثي الضاغط بكل جبروته والمتمثل في الولايات المتحدة عبر مبعوثها فيليب حبيب والعدو الصهيوني والثالوث اللبناني المتمثل بسركيس وبطرس وبشير، لهذا لم يكن مستغربا ان يخرج كل الزعماء والملوك العرب لاستقباله في مطار الدار البيضاء في المغرب اثناء انعقاد مؤتمر فاس، ولم يكن مستغربا ان يصرخ بيغن في حدة المعركة السياسة بقوله “لا ادري هل انا الذي احاصر بيروت ام ان ياسر عرفات يحاصر تل ابيب”. كان الاخ ابو عمار انسانا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، كان قريبا الى قلوبنا بشكل يفوق الوصف، كان حانيا، صلبا تستمد من بسمته الصمود والاقدام لم يترك موقعا الا تفقده لم يبن متراس في بيروت الا بمعرفته، كان يطوف الشوارع يلتقي بالناس، يواسيهم ، يعزز من ثقتهم بأنفسهم، يقدم لهم حاجاتهم ، كان لا ينام الا القليل ، فادارته للمعركة كاملة واجتماعاته متواصلة.. واتصلاته لا تتوقف .. وليس لي الا ان اقف بكل الاجلال والاحترام امام قدراته التي وبكل بساطة لا نستطيع مجاراته فيها بل دائما كنا نلهث وراءه. لكن في نفس الوقت ومن اصعب الايام واللحظات امامنا لم يكن الحصار ولا القتال بل كان كل الألم يتجسد عندما نرى القائد الذي تحولت مهمة الطائرات الاسرائيلية للبحث عنه تتبعه الى كل بناية والى كل شارع، فعندما قصفت عمليات (3) كان الاخ ابو عمار يبعد عنها بعض الامتار فقط، وحينما قصفت عمليات (5) كان من المفروض ان يكون بداخلها، وعندما ضربت بناية الصنائع كان من المؤكد ان يكون مجتمعا فيها، وضربت احدى البنايات وتضررت سيارته التي كان مفروضا ان يكون جالسا فيها. ليس اصعب من تلك الايام وان تكون بالقرب من الاخ ابو عمار فما ان يمر من جانب بناية حتى يهرب الجميع من المكان الذي يتواجد فيه ، لقد هرب كل سكان بناية البكاديلي عندما سمعوا بوجود ابو عمار فيها، ولم يكن هناك، كانت النساء اللبنانيات يتقدمن نحوه وهن يبكين ويخاطبنه “يكفي يا ابو عمار من اجل اطفالنا” ولا تسل عن شعوره في تلك اللحظات. كان يتنقل من سيارة الى اخرى ومن منطقة الى اخرى بسرعة لا يمكن التلاحق معه، وكانت اذاعة الكتائب تكمل حرب العدو الصهيوني النفسية، وتنذر سكان البنايات من وجوده، وتعلن عن اماكن تواجد وهمية له لتعطي مبررا للعدو لقصفها، فكان الناس يفرغون المنطقة على الفور، كان متماسكا طيلة الوقت، ممسكا بزمام الامور بين يديه مدة ثلاثة اشهر. لم اشاهده ضعيفا حزينا باكيا الا يوم قصفت بناية الصنائع، كان يحمل نفسه السبب، وكان يقول ما ذنب الاطفال يسقطون تحت الركام، لا من اجل شيء الا لانني زرت البناية مرة او مرتين. منذ ذلك الحين اقول للذين لا يعرفون ان الاخ ابو عمار اخذ قرارا بأن لا ينام في اية بناية وقد مكث اكثر من اسبوع ينام في السيارة، وفي المناطق الخالية من أي تجمع سكاني، ولوحده الا من مرافق واحد او اثنين، كان ينام حيث لا يتوقع العدو في المناطق التي ضربت، تحت الجسور في المناطق الجنوبية.. كان يتحدى في المعركة حتى ذاته، كان يحزنه منظر الاطفال ويحاول مداعبتهم، فهو يجد فيهم الامل بالمستقبل .. لك الله يا ابا عمار كم كنت عظيما فينا، في قلوبنا ، في عيون اطفالنا. وبعد ساعات القصف الشديد وحين كان الخوف يملأ النفوس والبيوت كان الاخ ابو عمار ينبثق وسط المقاتلين، يجلس معهم .. يحاورهم.. يشرح لهم الموقف السياسي ، ويجيب على اسئلتهم، ويشكل ظهوره بينهم لحظة فرح وثقة وايمان.. فها هو القائد معهم في وسط المعركة فيتدافعون نحوه، ويدعونه لالتقاط الصور، ويصرون عليه ان يبقى قليلا ليشاهد معرضا للرسوم علقوا لوحاته على خيط ممدود بين برميلين. واذكر في الايام الاخيرة للحصار ان الطيران الاسرائيلي قام بأكثر من مائتين وخمسين طلعة من الساعة السادسة صباحا حتى التاسعة مساء بدون توقف، لم تترك منطقة في بيروت الا قصفت، كان ذلك اليوم هو الجحيم بعينه، كان العدو يهدف من ذلك وكما قال شارون ان يخرج ياسر عرفات حاملا راية بيضاء، لكن الاخ ابو عمار اعطى كلمته .. فكانت الصمود .. وكما قال هبت روائح الجنة
ياسر عرفات الرئيس القائد الأب عاش حياة صعبة
نتذكر كل شيء في سيرته: مكتبه البسيط، بيته المتواضع، قميصه المرتق يدويا، ضحكته التي تشبه الأطفال وغضبه الذي يشبه الزلزال،
كان حانيا، صلبا تستمد من بسمته الصمود والاقدام
الكثير لايعرف هذة الكلمات لكن نحن نعرفها ونحفطها منذ خروجنا من لبنان عام 1982
في يوم الوداع … وبداية الخروج
ان تتفع الرايات سامقة .. خفاقة في سمائك ..!
ان تتزين صدور الرجال بأوسمة الغار..!
ان ترتسم شاارت النصر على الاصابع القابضة على الزناد ..!؟
ان تعزف ألحان الصمود سيمفونية الحصار ..!
ان ترش العطور .. والزهور .. فوق هامات الراجال ..!
ان تسير الخطوات المودعة للابطال .. بساطا مفروشا
من الارز.. وحتى موانئ وداعك يا بيروت..
فهذا في قاموسنا الثوري
مواكب الخلود .. للخالدين ..!
فيا عاصمة العواصم ..!
ويا عاصمة الدماء ..!
ويا موانئ الرحيل .. ويا رصيف الوداع ..
من اجلك .. قضى الشهداء .. دفاعا على بوبات عبورك ..
ومن اجلك .. ومن اجل رغيف الخبز.. في فم الاطفال ..
غادرنا جسورك ..
بعد ان جعلنا من اجسادنا انحناء اقواس النصر ..
وبعد ان حملنا مشاعل الوداع مشتعلة بزيت دمائنا..
أبحرنا يا بيروت ..
لنربط المحيطات .. ونختزل المسافات ..
لعل المحيط المتجمد الشمالي في مينائك.. يعانق المحيط المتجد الجنوب في جنوبك..
ولعل موانئ البحر المتوسط.. تتكسر انينا على موانئ البحر الاحمر
فمن يدري.. لعل صلاح الدين.. في قلعة الشقيف..
ينادي طارق بن زياد.. في مضيق جبل طارق ..
فتعود أبجدية الحضارة لتذكر الزوارق المبحرة..
نحو ميناء اثينا .. بالجزر العربية المحاطة بحصار الانحطاط ..
اننا من شبه الجزيرة العربية بالانتماء والحضارة والآمال والآلام ..!
فمن ضلوعي صنعت زوارقي يا بيروت ..
ومن شلالات الدماء .. تعالت الامواج مدا .. وجزرا..
نحو فردوسنا المفقود .. تتجه الزوارق ..
محتفظا يا بيروت بكل الزهور.. المنثورة.. لا نثرها على ارض الميعاد.. بوعد الثائرين..
رافعا راية الوداع .. حتى أرفعها فوق مآذن الاقصى..
وأبراج القيامة ..
من اجل انين الوداع يا بيروت..
من اجل زغاريد الرحيل يا بيروت ..
اطلقت كل زخات الرصاص في سمائك ..
ليترسم قوس قزح النصر ..
في يوم الوداع … وبداية الخروج
ان تتفع الرايات سامقة .. خفاقة في سمائك ..!
ان تتزين صدور الرجال بأوسمة الغار..!
ان ترتسم شاارت النصر على الاصابع القابضة على الزناد ..!؟
ان تعزف ألحان الصمود سيمفونية الحصار ..!
ان ترش العطور .. والزهور .. فوق هامات الراجال ..!
ان تسير الخطوات المودعة للابطال .. بساطا مفروشا
من الارز.. وحتى موانئ وداعك يا بيروت..
فهذا في قاموسنا الثوري
مواكب الخلود .. للخالدين ..!
فيا عاصمة العواصم ..!
ويا عاصمة الدماء ..!
ويا موانئ الرحيل .. ويا رصيف الوداع ..
من اجلك .. قضى الشهداء .. دفاعا على بوبات عبورك ..
ومن اجلك .. ومن اجل رغيف الخبز.. في فم الاطفال ..
غادرنا جسورك ..
بعد ان جعلنا من اجسادنا انحناء اقواس النصر ..
وبعد ان حملنا مشاعل الوداع مشتعلة بزيت دمائنا..
أبحرنا يا بيروت ..
لنربط المحيطات .. ونختزل المسافات ..
لعل المحيط المتجمد الشمالي في مينائك.. يعانق المحيط المتجد الجنوب في جنوبك..
ولعل موانئ البحر المتوسط.. تتكسر انينا على موانئ البحر الاحمر
فمن يدري.. لعل صلاح الدين.. في قلعة الشقيف..
ينادي طارق بن زياد.. في مضيق جبل طارق ..
فتعود أبجدية الحضارة لتذكر الزوارق المبحرة..
نحو ميناء اثينا .. بالجزر العربية المحاطة بحصار الانحطاط ..
اننا من شبه الجزيرة العربية بالانتماء والحضارة والآمال والآلام ..!
فمن ضلوعي صنعت زوارقي يا بيروت ..
ومن شلالات الدماء .. تعالت الامواج مدا .. وجزرا..
نحو فردوسنا المفقود .. تتجه الزوارق ..
محتفظا يا بيروت بكل الزهور.. المنثورة.. لا نثرها على ارض الميعاد.. بوعد الثائرين..
رافعا راية الوداع .. حتى أرفعها فوق مآذن الاقصى..
وأبراج القيامة ..
من اجل انين الوداع يا بيروت..
من اجل زغاريد الرحيل يا بيروت ..
اطلقت كل زخات الرصاص في سمائك ..
ليترسم قوس قزح النصر ..
ياسر عرفات القائد الاسطورة استطاع نقل شعب فلسطين من الغياب إلى الحضور، جاعلا منه رقما صعبا في السياسة الإقليمية والدولية، ومنح هذا الشعب هويته الوطنية، ورسخ كيانه السياسي، وقربه من حلمه بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ...الشهيد الرمز ياسر عرفات الذي شكل عنواناً لفلسطين القضية لفلسطين التاريخ والأرض والشعب أصبح لنا نبراساً منيراً ينير لنا طريق النضال والمقاومة من أجل تحرير الأرض المحتلة وأصبح مثالاً ورمزا للشعوب المقهورة والمحتلة صانع ثورتنا ياسر عرفات ومؤسس حركتنا المظفرة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح زرع الحياه والامل في نفوس ابناء هذا الشعب"شعب الجبارين زرع الحياه في اعدل قضيه ... ياسر عرفات يقاتل من اجل الوجود...فاما الوجود او عدم الوجود...قاتل من اجل الحريه...قاتل من اجل ان يكون او لايكون...ومن اجل الحريه
قال الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات ... عندما حملنا السلاح أقسمنا أن لا نلقيه حتى النصر .. ونحن شعب لا ينكث بالعهد ولا القسم " ..
من تعميم القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية الشهيد الرمز أبو عمار الى كافة قطاعات الثورة - في الذكرى السادسة لانطلاقة الثورة الفلسطينية 1 / 1 / 1971
من تعميم القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية الشهيد الرمز أبو عمار الى كافة قطاعات الثورة - في الذكرى السادسة لانطلاقة الثورة الفلسطينية 1 / 1 / 1971
