اتهم النائب بالكنيست الإسرائيلي عن القائمة المشتركة مسعود غنايم، اليوم الخميس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشرعنة قتل المواطنين المقدسيين،
عقب مصادقة حكومته على السماح لعناصر جيشها في القدس، بإطلاق النار من بنادق قنص من طراز "روغر" على الشبان الذين يتصدون لاقتحامات المستوطنين وقوات الاحتلال للمسجد الأقصى وفي مناطق مختلفة من القدس المحتلة.
وذكر غنايم خلال حديثه للإذاعة الرسمية (صوت فلسطين)، أن نتنياهو يعطي جنوده الشرعية لارتكاب الجريمة بحق المقدسين، قائلاً:" أن يقول لجنوده أطلقوا النار على كل ملقي للحجارة أو متصدي للاقتحامات، هذه إجرام"، مضيفاً :" نتنياهو يبرر قتل إنسان لمجرد أنه يدافع عن أرضه".
وأوضح غنايم أن هذه القرار الإسرائيلي الخطير جداً، يتطلب من المجتمع الدولي أن يضع حداً بشكل فوري له، سيما وأنه تجاوز كافة الخطوط الحمراء، مؤكداً على ضرورة العمل فلسطينياً وعربياً لفضح ممارسات إسرائيل التي تدعي أنها دولة ديمقراطية.
وكان نتنياهو، قد اعلن في اجتماع طارىء مع العديد من الوزراء والمسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، "تعديل قواعد الاشتباك وإرساء عقوبة دنيا لرماة الحجارة وغرامات مهمة بحق القاصرين الذين يرتكبون هذه الجرائم وووالديهم".
كما أكد نتنياهو خلال الاجتماع على انه "لن يسمح بمنع زيارات اليهود للمسجد"، علما أنه منذ يوم الأحد الماضي ومع بدء السنة العبرية الجديدة، يشهد المسجد الأقصى مواجهات عنيفة بين الشبان وعناصر الشرطة الاسرائيلية الذين يحاولون إرساء سياسة التقسيم المكاني والزماني في الأقصى.
وفي اعقاب هذه المصادقة اطلق قناص من قوات الاحتلال الرصاص الحي، الليلة الماضية، في العيساوية بالعاصمة المحتلة على شاب خلال مواجهات في المنطقة، ما ادى الى اصابته في الجزء السفلي من جسده.
وأفاد عضو لجنة المتابعة في قرية العيسوية محمد أبو الحمص" بأن القناص أطلق عيارات نارية تجاه شاب من القرية بادعاء إلقاء زجاجة حارقة.
وأشار إلى أن العيسوية تحولت إلى ساحة حرب حقيقية تعربد فيها قوات الاحتلال، مداهمة الحارات المختلفة من الحي، في ظل إطلاق القنابل والأعيرة المطاطية ما خلف عشرات الاصابات التي يتم علاجها ميدانيا وفي مراكز القرية الصحية.
وقال أبو الحمص إن وجهاء ومخاتير القرية أعلنوا الاضراب في مدارس القرية اليوم الخميس احتجاجا على تصرف شرطة الاحتلال، واستفزاز المواطنين من نساء وأطفال وشيوخ القرية، ووقوع إصابات في صفوف الأطفال.
يذكر أن هذه المرة الأولى التي تقرر فيها الحكومة الإسرائيلية استخدام القناصة في القدس المحتلة وهي بذلك تساوي بينها وبين الضفة الغربية التي يستخدم فيها جيش الاحتلال القناصة في المواجهات مع الشبان.
الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل ابو ردينه، قال ان الهجمة الاسرائيلية الرسمية المستمرة على مدينة القدس المحتلة، وخاصة على المسجد الاقصى المبارك، تواجه برفض وتنديد فلسطيني وعربي ودولي.
واضاف، اخر هذه الاستفزازات هو الاعلان الليكودي اليوم بدخول المسجد الاقصى المبارك، الى جانب قرارات إطلاق النار المتسرعة، وبدون أي سبب، مشيرا ان اسرائيل تحاول السير بشكل تدريجي ومتلاحق لخلق وقائع جديدة وخطيرة في القدس ومقدساتها، مما يستدعي استمرار الحملة الفلسطينية والعربية والدولية لمواجهة هذه التحديات وبلا هوادة.
واكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة، ان محور لقاءات الرئيس في الاسبوع القادم مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومع الادارة الاميركية، ستكون القدس والمقدسات، وذلك لمواجهة الاستفزازات ومحاولات التهويد المرفوضة والتي لايمكن السكوت عليها، وان خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة للامم المتحدة في اجتماعها القادم سيكون محوريا وتاريخيا.
في حين اعتبرت حكومة الوفاق الوطني، مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على السماح لقواتها بإطلاق النار على الفلسطينيين في القدس المحتلة من بنادق قنص، "تصريحا جديدا من المستوى الرسمي الإسرائيلي بقتل أبناء شعبنا وقمعهم تحت حماية القانون".
وأكدت حكومة الوفاق، في تصريح صحفي، أن هذا القرار يكرس سياسة حكومة الاحتلال القائمة على استسهال واستباحة قتل أبناء شعبنا دون حسيب أو رقيب، بشكل يخالف كافة الأعراف والاتفاقات الدولية، بخاصة اتفاقيات جنيف والرابعة منها التي أكدت على ضرورة حماية شعبنا وعدم جواز انتهاك حقوقه.
وجددت الحكومة مطالبتها للمجتمع الدولي "بتدخل جدي وفاعل لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف انتهاكاتها"، مشيرة إلى أن "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، هو السبيل الوحيد لوقف جرائم وانتهاكات الاحتلال".
